السيد محسن الخرازي
156
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لإبطال سحر مدّعي النبوّة والإمامة ، ومع الشكّ فيه فأصالة البراءة محكّمة » « 1 » . ولقد أفاد وأجاد في أنّ اللازم عند الشكّ هو الأخذ بالقدر المتيقّن والرجوع في غيره إلى أصالة البراءة ، وأمّا أنّ القدر المتيقّن هو الذي أفاده أو يحتاج إلى قيود أخرى أيضاً فالظاهر أنّه محتاج إلى تقييده بما إذا كان للتمويه والخدعة مع زيادة قيد التقرّب إلى الشياطين ، وأمّا دخالة الإضرار فلعلّها لا تكون شرطاً ، فتدبّر جيّداً . فتحصّل : أنّه لا تثبت الحقيقة الشرعية أو المتشرّعية لعنوان السحر ، فالمعتمد هو العرف ، فيؤخذ بالموارد المتيقّنة التي حكم العرف بكونها من السحر فيحكم بحرمتها ، بخلاف موارد الشكّ فإنّه يرجع فيها إلى أصالة البراءة ، والله العالم . الأمر الرابع : في الأدلّة على حرمة السحر وهي مجموعة من الآيات والروايات : أمّا الآيات : فمنها : قوله تعالى ( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) « 2 »
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) سورة البقرة / الآية 102 .